Tuesday, April 08, 2008

الحقيقة المغيبة 7

الحقيقة المُغيّبة 7
 
عادل مرزوق - صحيفة الوسط البحرينية

 تستقوي الوفاق بالغطاء الشرعي على حركة “حق”، ورغم المحاولات الحثيثة للأخيرة في التملّص من ضرورة وإلزامية الحصول على مثل هذا الغطاء، إلا أنها تخفق في ذلك كلّ مرة جراء كونها في الأساس حركة اجتماعية لشارع تعوّد أنْ يكون “الشرع” و”الواجب الشرعي” محركه الرئيس.

وكما يعمل “الغطاء الشرعي” على تقويض أسس نشأة “حركة حق” أولاً وتقبل الشارع لها ثانياً، هو يعمل أيضاً، على تقوية وتدعيم وتعزيز موقع الوفاق في الشارع، وتأكيد كونها الممثل الرسمي للشخصية الأولى والرئيسية للمرجعيات الدينية المعنية بإدارة العملية السياسية في البحرين الشيخ عيسى قاسم.

ومن هنا يتضح الخيار الثاني أمام نواب الكتلة الإيمانية بعد الانصياع لرغبات الشارع، وهو ضرورة الانصياع لمقررات المرجعيات الدينية والمجلس العلمائي، وكم مرة أكّد النائب الشيخ علي سلمان أنّ أيّ نظام داخلي للوفاق لن يكون أقوى من صوت الشيخ عيسى قاسم أو المؤسسة العلمائية ككل؟، ولا تبدو تأكيدات الشيخ علي سلمان هذه بالتحديد، إلاّ دلالة ضمن سياق الدلالات التي تؤكّد على أن التشكيل المدني للوفاق بوصفها مؤسسة سياسية ديمقراطية تحتكم لرأي شارعها، هو تشكيل “هش”، و”غير حقيقي”، فالوفاق بوصفها مؤسسة سياسية تابعة لخيارات ورؤئ المؤسسة الدينية هو أصدق وأكثر دقة... لتتمة المقال إضغط هنا 

Posted by adel marzooq at 10:34:46 | Permanent Link | Comments (0) |

الحقيقة المغيبة 6

الحقيقة المُغيبة 6

عادل مرزوق - صحيفة الوسط البحرينية


 أن تصف “الوفاق” - ومن ورائها المرجعيات الدينية - حركة “حق” بالحركة السياسية المبنية على الفوضى/ الحركة الفاقدة للأفق/ الحركة التي لا تمتلك برنامجاً سياسياً محدداً، هو ما يقتضي بالضرورة، أن تكون “الوفاق” - الطرف الذي وجه الاتهام - حركة لا فوضوية، بل حركة تعرف تمام المعرفة السبب الذي دعاها إلى المشاركة في الانتخابات النيابية أولاً. وتعرف أيضاً، ماذا تريد أن تفعل في هذا المجلس تحديداً؟ وإلى أين ستصل؟ وما هي مساحات ذلك “الأفق” المفتوح أمامها؟

النظام المؤسسي لـ “الوفاق” نظام جيد، وهذا من أفضل ما أنتجه ممثل NDI الأميركي الراحل عن البحرين فوزي جوليد، وعلى رغم أن قوة هذه المؤسسة هي في تنظيمها السياسي فإن حاكمية شورى الوفاق مثلاً، شبه معدومة، إذ غالباً ما تكون الأمانة العامة هي من تخيط الثياب كلها. واسترجاع أزمة الترشيحات الوفاقية إبان فترة الانتخابات دلالة أخرى على أن “الوفاق” لا تدار باعتبارها مؤسسة، وإلا فلماذا كُسرت إرادة شورى الوفاق آنذاك أكثر من مرة؟

دفع فوزي جوليد ثمن مساعدته للوفاقيين في وضع دستورهم ونظامهم الداخلي، وطُلب منه بعد فترة وجيزة أن يغادر البحرين إلى غير رجعة. وكذلك فعلت “الوفاق” مع جمهورها الذي قام بانتخاب مجلس شورى الوفاق، فقد طلب - ولو بشكل غير مباشر - ألا يكون له تأثير حقيقي، وألا تكون له حاكمية حقيقية، وهو بالتالي ما كان يتوافق مع إقصاء “الوفاق” جمهورها وانفعالاته وطموحاته على أكثر من صعيد... لتتمة المقال إضغط هنا 

Posted by adel marzooq at 10:30:29 | Permanent Link | Comments (0) |

Sunday, April 06, 2008

الحقيقة المُغيّبة 5

عادل مرزوق - صحيفة الوسط البحرينية

 في الحلقة الماضية توقفنا عند إطلاق مفاده أن الناشط السياسي حسن مشيمع لا يتحمّل بمفرده المسئولية تجاه مجموع الخسارات التي عصفت - ولاتزال - بجسد المعارضة. وإذا كانت «حق» في مجملها قد أضعفت «الوفاق» من دون أن تقوّي المعارضة كما كانت تدعي، فإنها بالتأكيد ليست الشماعة التي يمكن أن نعلق عليها غسيل المعارضة البالي.

وفي سياق هذه البراءة النسبية وانغلاق مساحات الأمل، غالباً ما يوجه “الحقيون” للوفاقيين سؤالهم المسموم: ماذا استفدنا من المشاركة؟ وهو السؤال الأكثر إزعاجاً لـ «الوفاق» بالتأكيد، وعلى رغم أن هذا السؤال يحتوي على إشكال مركزي وليست الوفاق مطالبة بالإجابة عنه أصلاً في هذا التوقيت بالتحديد، فإن الأخيرة فعلاً قد تستمر في عجزها عن طرح اجابة حقيقية أو مقنعة؛ لأنها بالتحديد تعتقد غلطاً أن الإجابة - أي إجابة - ستكون قادرة على إصلاح ما هو مكسور بين الطرفين.

الحقيقة المُغيبة في ما يتعلق بمسئولية «الوفاق» عن كسر المعارضة وتشرذمها هو إن نواب «الوفاق» لا يمتلكون الإجابة عن سؤال أكثر أهميةً من سؤال “حق” المسموم، وهو سؤال يقول: ماذا تفعل “الوفاق” في المجلس؟ وماذا تريد بالضبط؟

أولاً، سيكون للذاكرة أن تتورط مرة أخرى مع برنامج «الوفاق» الانتخابي الذي أطلقته مع إعلان مشاركتها، ذلك البرنامج الذي قدمته الكتلة «الإيمانية» آنذاك مشروع إنقاذ للبحرين والتجربة الإصلاحية ككل وليس لجمهور «الوفاق» فقط. الجميع كان يدرك آنذاك أن «الوفاق» ستغرق في أوراقها داخل المجلس ولن يكون لها المتسع من الوقت لتقرأ فيه ما تحتوي أوراق الآخرين. وهكذا حلّقت «الوفاق» في المجلس خارج السرب لا داخله. تركة «الوفاق» من الوعود كانت أكثر مما يجب، وخصوصاً أنها كانت تعلم منذ البدء أن فضاءات الإنجاز محدودة إن لم تكن معدومة... لتتمة المقال إضغط هنا

Posted by adel marzooq at 14:00:09 | Permanent Link | Comments (0) |

الحقيقة المغيبة 4

الحقيقة المغيبة 4
 
عادل مرزوق - صحيفة الوسط البحرينية

 كثيرة هي الاحتجاجات والتعليقات التي تناولت الجملة الأخيرة من الحلقة الثانية في هذه السلسلة، والتي كانت تذهب إلى أن كلا من: حركة «حق» أولاً، مركز البحرين لحقوق الإنسان ثانياً، والشخصيات المستقلة التي انضمت لهذه الفصيل خلف الستار أو أمامه ثالثاً، استطاعوا جميعاً، أن يفعلوا ما عجزت عنه الدولة في تقويض وإضعاف رمزية «الدراز» المتمثلة في الشيخ عيسى قاسم ككاريزما قيادية للمعارضة أولاً، والمجلس العلمائي كمؤسسة مرجعية ثانياً، وصولاً لضرب وتقويض وربما إنهاء شعار الشارع «معكم معكم يا علماء» الذي كان بالتأكيد أحد أهم المرتكزات التي تعتمد عليها أدبيات المعارضة في البحرين.

البعض خلُص من تلك الفكرة، إلى أنّها استهداف لحركة «حق»، أو أنّها ادعاء عليها. وعلى رغم أنّي أعتقد برجحان الفكرة أعلاه فإنّ ذلك لا يعني البتة أنْ أعتقد بأنّ هذا التضعيف أو التهوين كان متعمَّداً أو مخطَّطاً له من الثلاثي إيّاه، بل إنه - هذا الضعف - لا يمكن أن يكون مرتبطاً بهذا السبب فقط. فثمة حقائق أخرى ومسبّبات أكثر قسوة لا يبدو الشارع مستعدّاً لسماعها أو حتى مراجعتها بهدوء من دون أن تكون حقيبة التخوين جاهزة في توزيع هداياها المجانية.

إن المتتبع للمسرح السياسي في البحرين خلال العامين الماضيين لا بد وأن يلاحظ بوضوح الكثير من الخسارات التي تعرّضت لها صفوف المعارضة، بعض هذه الخسارات كان نتيجة أخطاء كان بالإمكان تلافيها، أقلُّ هذه الأخطاء هي مساهمة «الوفاق» في طأفنة العملية السياسية في المجلس النيابي عبر إصرارها على أن تكون حصة المعارضة داخل المجلس وفاقية شيعية صرفة. وهو ما أدى إلى إخراج حلفائها خارج المسرح السياسي بأكمله... لتتمة المقال إضغط هنا 

Posted by adel marzooq at 13:57:47 | Permanent Link | Comments (0) |

الحقيقة المغيبة 3

الحقيقة المغيبة 3

عادل مرزوق - صحيفة الوسط البحرينية

 قبالة المعارضة الجديدة - والتي نشأت عقب انفصال الناشط السياسي حسن مشيمع ولمه شمل مَنْ لم يستطيعوا الظفر بمواقع حقيقية داخل المعارضة - نشأت داخل السلطة، سلطة جديدة لم تقتصر مهام عملها على مجاراة هذا الفصيل الجديد من المعارضة وتقويض مشروعه السياسي بل امتدت إلى تشكيل أجندة سياسية جديدة أقل ما يمكننا أنْ نصفها به، أنها تقويض وضرب لجميع الثيمات المكونة للحقلين السياسي والاجتماعي داخل التجربة البحرينية.

وإذا كانت مفرزات التقرير المثير للجدل قد أعطت ملامح واضحة عن هذا التشكيل، فإننا وإنْ انتصرنا إلى أنّ كل ما ورد في هذا التقرير هو «كذب» - كما تدعي رموز السلطة - فإنّ ذلك لا يغيّر من الحقيقة شيئاً، فثمة في السلطة ما كنّا نسميه أواخر العام الماضي بأنه «مزاج جديد»، وهذا المزاج قد تحوّل بالفعل لقوّة ضاربة داخل هرم السلطة، وأصبحت هذه القوّة بالفعل تمسك بمفاصل القرار الحكومي وتتحكم به.

لا يبدو الفصيل الجديد في السلطة ملتزما بقواعد اللعبة، وكما تورّطت الوفاق - ولا تزال - مع الأجندة السياسية لحق، كان للدولة هي الأخرى أنْ تتورّط مع هذا الفصيل الجديد فيها. وكما أن ّالوفاق لم تستطع الإنفكاك من حركة «حق» لم تستطع الدولة أنْ تنفك من فصيلها. فتورّطت الدولة كما تورّطت الوفاق وأصبح جميع مَنْ يعمل داخل دائرة العمل السياسي وفق مبادئ وقوانين اللعبة، مشغولاً بتصحيح أخطاء الفصيلين الخارجين منهما. وهو بالتحديد، ما ساهم في تقويض تجربة مشاركة الوفاق وافشالها، إنّ مشاركة الوفاق لا يمكن قراءتها باعتبارها حركة تصحيحية لخطأ المقاطعة لانتخابات العام 2002 فقط، بل هي من باب أولى، فرصة ذهبية للدولة في أنْ تنهي حالة القطيعة مع المعارضة وكبح جماحها خارج البحرين قبل داخلها.... لتتمة المقالة إضغط هنا

Posted by adel marzooq at 13:51:52 | Permanent Link | Comments (0) |