أزمة لهجات
التلفزيون وإهانة القرى
عادل مرزوق - صحيفة الوسط البحرينية
هل كان كُتاب ومخرجو المسلسلات الرمضانية في البحرين محتاجين إلى أنْ يعرضوا في بعض لقطات مسلسلاتهم شخصيات - لا أدوار لها، تظهر على الشاشة كشخصيات مزعجة أو متخلفة عقلياً - ليقوموا بسد الفجوة القائمة والقديمة بين لهجة الدراما البحرينية من جهة، وبين ثلاث لهجات لشرائح مجتمعية (أهالي القرى/ المحرّق/ العجم) من جهة أخرى. الإجابة هي بالطبع: لا. ونقول لهم إن هذه الأعمال ركيكة، ولا تستحق المتابعة من جهة فنية. فالذين يكتبون ويخرجون أعمالاً درامية عن مجتمع ما، لا بدّ وأن يمتلكوا ولو القليل من الواقعية.
السؤال الثاني، هل كان للمسئولين عن جهاز التلفزة دور في ذلك؟، الإجابة، لا ندري. لكنهم أيضاً لا يحتاجون لذلك، فحين تُغّيبُ لهجات شرائح اجتماعية لعقود عن شاشة التلفزة، لا يعقل منك أنْ تعيدها مهانة، تُستثمر في سد نواقص الأحداث، أو لمجرد التحريض على «الضحك».
الذي يحدث غالباً، ومنذ سنوات خلت، هو أنْ يقوم كتّاب ومخرجو الدراما البحرينية باستثمار بعض الشخصيات - الثانوية بالضرورة - ليقوم بأدائها مَنْ يجيد اللهجة الدارجة في القرى، أو اللهجة المحرقية، أو لهجة «العجم». والذي يحدث أيضاً، أنّ تموضع الشخصية درامياً posioning لا بدّ وأن يتم حصره في مَنْ يمثل صورة من صور «الجهل»، «الغباء»، «السلبية»... لتتمة المقال إضغط هنا


