الذي لا يريد ان يفهمه البعض في البحرين هو ان ثمة عملية فك إرتباط قد تمت. وبمعنى أخر. الناس صوتوا في العام 2001 على ميثاق العمل الوطني وإستمر مسلسل التنازلات بعدها حتى العام 2006. في هذا التوقيت أتى صلاح البندر ليدفع دين الناس تجاه السلطة. من هناك إنفك إرتباط الناس بالميثاق والأهم من ذلك إنفك إرتباطهم بالثقة التي أنجزها مشروع الميثاق. الذي يحتاجه الناس اليوم هو ان يعود جو الثقة إلى مكانه ... ماذا فعلت السلطة بتكريمها أعضاء تقرير البندر والإصرار على المضي قدماً في إنجازه. هي ببساطة ذبحت /هدمت/ قتلت/ أعدمت خط الإرتباط الذي كان يحتاج للتفعيل أصلا.. وعليه.. تنتابني حالة من الملل في الكتابة عن تفاصيل اكثر في هذا السياق. فهو واضح جداً. بديهي جداً. عقلاني جدا. ولا أحد يريد أن يفهم أو انهم يفهمون ولا يهتمون. إذن "طز" فيما سيحدث أياً كان... اليوم أو غداً
Thursday, February 22, 2007
Wednesday, February 21, 2007
معسكرات الزجاجات الفارغة
عادل مرزوق - صحيفة الوسط البحرينية
خصص مدير عام مديرية شرطة المحافظة الشمالية العقيد عادل خليفة الفاضل في بيان بلغ تعداد كلماته 644 كلمة زهاء ٪50 ( 352) كلمة لتقديم الموعظة والنصيحة للبحرينيين كافة في شتى مؤسسات السلطتين التنفيذية والتشريعية ومؤسسات المجتمع المدني. أما موضوع النصيحة فهو ما قرأناه في 218 كلمة تسرد حوادث اعترافات متهم من كرانة - كانت بحوزته «مولوتوفة» واحدة حين تم القبض عليه متلبساً - حول انتمائه إلى تنظيم وصفه البيان بـ «المدروس» للحرق والتخريب
المتهم الذي أرشد قوات حفظ الأمن إلى متهم آخر أنكر التهمة لاحقاً والذي قاد رجالات الوزارة إلى مزرعة في قرية بني جمرة بها «زجاجات فارغة موضوعة بعناية» لا يعرف أسماء أعضاء التنظيم ولا وجوههم فهم (ملثمون). الأهم من هذا وذاك أنه لا يتدرب على صناعة المولوتوف، ولكن على رميها!!. ومن هنا كان لنا أن نستمتع بقراءة بيان ذي حس أبوي «رفيع» يبادر إلى النصيحة والموعظة ... لتتمة الموضوع إضغط هنا
صحافة الإرهاب الدونكيشوتي
عادل مرزوق - صحيفة الوسط البحرينية
نستطيع أن ننحاز - متعمدين - صوب زيادة سعير الفتنة لتصبح - بين ليلة وضحاها - خربشات الأطفال وحرق حاويات القمامة من بعض المراهقين مخططاتٍ إرهابيةً تسعى إلى زعزعة الاستقرار في البحرين. نستطيع أيضاً أن نظهر من وراء ذلك - فجأةً - صحافيين بارزين ومبدعين ومهنيين. نحتاج فقط إلى فبركة «العناوين التاريخية» التي تعودنا عليها. وسنجد في شخصية «الملثم» الشرير ما يسد الحاجة إلى تصدير الفتنة إلى طرف خارجي. سنختاره لاحقاً حسبما تقتضي الأمور!
نستطيع أيضاً أن نعود إلى ساعات الصحافة في التسعينات الآفلة؛ لنكشف المخططات التنظيمات الإرهابية. غداً أو بعد غدٍ، سيخرج علينا «صحافي» قدير ليروي قصةً جديدةً عن ارتباط إيران أو سورية حتى «حزب الله» اللبناني بالمخططات الإرهابية في البحرين. أضف إلى ذلك أن«الولايات المتحدة» قد تتورط. فلقد أضيفت إلى خيالاتنا خيالات فلول «البعث» أخيراً ... لتتمة المقال إضغط هنا
Monday, February 19, 2007
من سلطة المجتمع إلى سلطة الدين والسياسة وفضاءات الحب السرية
عادل مرزوق - صحيفة الوسط البحرينية
يحدث أن يخرج الإنسان من مجتمعه للولوج في عالم آخر تقل أو تنعدم فيه أدوات الرقابة والسيطرة. منطقة الصخير تفعل ذلك. الطقس البارد والإجازات المدرسية والجامعية - وربما «الحب» أيضاً - أشياء أخرى تستطيع أن تفعل ذلك
يُكَوِّنُ البحرينيون في مخيماتهم بمنطقة الصخير مجتمعات أو كانتونات صغيرة. قد نعتقد للوهلة الأولى أنها محاولات للهروب من سيطرة «النظام»، أياً كان هذا النظام الأسرة/ المدرسة/ الجامعة أو أي مؤسسات قمع اجتماعية أخرى. أو هي في جانب آخر محاولات للاستمتاع بهذه الأجواء الباردة التي لا ننعم بها في البحرين كثيراً من الوقت
في واقع الأمر لا يمكننا أن نصف تلك المخيمات إلا بأنها مجتمعات صغيرة تتحكم بها أنظمة اجتماعية متكاملة على رغم أنها - في فلسفة التأسيس والتفعيل - محاولات للخروج على المجتمع وأدواته وأنظمته الضابطة. وإلا فبماذا نستطيع أن نصف حدود المخيم (بعض المخيمات تحيط بها حواجز هزلية في بعض الأحيان وجادة في أحيان أخرى) والأنظمة التي يفرضها المؤسسون للمخيم إلا أنها انظمة مجتمع متكامل ومنظم. هذه الأنظمة والضوابط على المشاركين تشتمل عادة ضرورة الالتزام باتباع الإرشادات العامة على مستوى السلوك العامة للأعضاء والتقيد بأنظمة الطعام وصولاً للالتزام بساعات النوم، وصولاً لبعض المخيمات الشبابية التي تفرض على منتسبيها التمارين الصباحية
مجتمعات المخيمات هذه تختلف في مستويات عدة، تختلف في التنظيم وفي القدرة على إجبار المنظمين لها على الالتزام بالنظام. طبعاً، أكثر المخيمات انضباطاً هي المخيمات التي تعدها الجمعيات الإسلامية والسياسية التي غالباً ما تتحول لنظام أكثر دكتاتورية من أنظمة المجتمع نفسه. واقع الأمر أن الشباب المنتسبين إلى هذه المخيمات قد تخيلوا بادئ الأمر أنهم في الصخير بصدد الهروب من أشياء وجدوها ماثلة أمامهم. الذي تغير بالنسبة إليهم هو أن ثمة بعض الألعاب الرياضية والترفيهية التي تحاول أن تمرر عليهم «خديعة» أنهم في رحلة برية
شرطة المخيمات السرية
لكل مخيم جهاز أمني وقضائي. وغالباً ما تعمد إدارات المخيمات الجادة إلى تعيين بعض الأعضاء كشرطة ضبط ورقابة من دون أن يدرك المخيمون الأعضاء ذلك. وأحياناً من دون أن يدرك شرطي الضبط نفسه أو من أعطاه السلطة أيضاً
يتكفل هذا «الشرطي» بضمان ومراقبة مدى التزام أعضاء المخيم كافة بالأنظمة والتعليمات والأنشطة المقررة وصولاً إلى تدخله في بعض الآحايين في تنظيم حالات «الفوضى» أيضاً!. وتتيح له الأنظمة الشفاهية أو المكتوبة كتابة التقارير السرية لإدارة المخيم وصولاً لممارسة حق تفعيل دور «القضاء» المستعجل. الأحكام قد تبدأ بزيادة واجبات العضو في المخيم عبر زيادة نوباته الوظيفية في تنظيف الخيام أو أدوات الطبخ وقد تصل حد طرده من المخيم بأكمله
نظام المعاقبة داخل المخيم نظام قائم بذاته. نظام متحكم يخضع أحياناً إلى خصائص ثقافية (كأن يكون القائم على النظام الأمني ممتلكاً لسلطة معرفة ثقافية تخوله السيطرة على البقية وإجبارهم على توقيره - وقد ينجح هذا المثال في مخيمات الجمعيات الإسلامية والثقافية) أو إلى خصائص بدنية (كأن يكون القائم على مهمات الأمن العضو الأقوى في تكوينه الجسماني والقادر على الإطاحة بخصومه بسرعة) أو خصائص مالية (كأن يكون مجموع المبالغ التي دفعها العضو المتحكم في المخيم توازي ما دفعه بقية الأعضاء مجتمعين
أهداف المخيمات من الدين والسياسة إلى الحب
أهداف التخييم بالنسبة إلى الشباب تبدو محصورة في زاويتين حسبما يصرحون عادة. «الترفية» أولاً وبناء صيغة من «التعاون الاجتماعي» و«الثقافي» ثانياً. لكنها (أهداف التخييم) قد تكون خارج الأحاديث الرسمية أبعد من ذلك. هي «أخطر» تارة، و«أكثر خفة وطرافة» تارة أخرى
بالنسبة إلى الجمعيات السياسة والإسلامية غالباً ما تعتبر المخيمات على الصعيد الإجرائي بمثابة مراكز الإعداد للكوادر الجديدة
قد تتنوع أنشطة المخيمات التابعة لهذه المؤسسات السياسية والدينية بين الأنشطة الترفيهية والرياضية لكنها تركز في البعد النظري على تأسيس المخيمين عقائدياً أو سياسياً وفق أهداف وخطط معينة تم الإعداد لها مسبقاً. وقد تشمل هذه الأهداف مراقبة كل عضو على كثب وكتابة تقارير خاصة عن مستوييه الفكري والسلوكي معاً. وهذا هو الجانب الأخطر عامة
الجانب «الأكثر خفة» ينحصر في محاولات البعض البحث عن متنفس «حر» لعلاقاتهم الخاصة. أحدهم يجد في مخيمه منفساً للالتقاء بالحبيبة بعيداً عن الرقابة الاجتماعية التي قد تضعه في مشكلات كبرى. وآخرون يعتبرونه مكاناً لممارسة خصوصيات أخرى تختلف قليلاً
إن هذا التنوع في الحقيقة يخلق من المخيمات جميعها مجتمعاً آخر (مجتمع المخيمات) يضاف إلى المجتمعات التي يمثلها كل مخيم بمفرده مجتمع المخيم
ما بين «مجتمع المخيم» و«مجتمع المخيمات» علاقة وثيقة ترتبط فيها دراسة خصائص «مجتمع المخيم» الواحد والنتائج التفصيلية له بخصائص «مجتمع المخيمات» عامة
توجد في الحقيقة أنظمة اجتماعية متكاملة تحكم «مجتمع المخيم». بعضها يكون ظاهراً وملموساً وآخر يكون مستتراً او غير محسوس به. التشارك المالي نظام مكتمل. مسئول الشئون المالية نظام مكتمل. في الواقع ثمة حكومة رئيسية بكاملها تُسير أعمال المخيم وتشرف على أعماله. وثمة أيضاً حكومة «ظل» تعمد على تكوين معارضة حقيقة للحكومة الرسمية في المخيم. تقوم هذه الحكومة بجمع الانتقادات المنبعثة من الأعضاء على سلوك الحكومة الموجودة فعلاً. وقد تسعى إلى الإطاحة بالحكومة القائمة وتسلم زمام الإدارة والتنفيذ داخل المخيم منها
هذه ملامح عامة لـ «مجتمع المخيمات» و«مجتمع الخيمة». وأترك لكم بقية الحكاية والتفكيك لما يجري هناك. كل في مخيمه. أو مجتمع خيمته بعبارة أدق
«هوس الحكمة» في «حاكمية الدولة»
عادل مرزوق - صحيفة الوسط البحرينية
ثمة حكمة - لا يعلمها إلا الله ورسوله والراسخون في العلم ما خلا «أنا» - في موضة تجربتنا البحرينية الجديدة. وتتمثل هذه الموضة في الاتجاه نحو تحويل الكثير من الأجهزة الحكومية إلى هيئات منفصلة عن سلطة الوزارات الرسمية المساءلة أمام السلطة التشريعية
ولأن ممارسة الشك هي إحدى مباني «الحكمة» أرى أن لا ضرورة في معرفة حكمة هذا النسق الجديد الساعي إلى الخروج ببعض مفاصل الدولة عن سلطة الوزارات (رقابة مجلس النواب ورقابة ديوان الرقابة المالية أحياناً). أرى أيضاً ضرورة أن لا «نشك» بالنوايا، وأن نترك الأمر - كما تعودنا - لافتراضات حسن النية
وخلاف وضوح مسلمة جديدة، وهي أن أكثر من عشرين وزيراً لا يستطيعون اليوم - على ما يبدو - إدارة كل مؤسسات الدولة الفتية، نجد أن الهيئات المزمع إنشاؤها (الشئون القانونية - نموذجاً) ستمثل «دولة» جديدة داخل «الدولة» التي نعرفها. أضيفوا إلى ذلك أن السلطة التشريعية ستكون غير مؤهلة /قادرة/ مسموح لها أصلاً إحكام رقابتها على هذه الهيئات التي تنمو خارج جسد الحكومة المركزية. أرجو منكم تجاهل مفردتي «الحكومة» و»المركزية» أو إثباتها، باعتبار أن هذه الهيئات تسير قدماً نحو تكوين «حكومة لا مركزية» لا أفهم الحكمة منها كما أسلفت في البدء... لتتمة المقال إضغط هنا


