الحياة مع هاتف مراقب
إبراهيم شريف، جلال فيروز، خالد المطوع... وربما أنت
صحيفة الوسط البحرينية - عادل مرزوق
يتفق رئيس جمعية وعد إبراهيم شريف ضمنياً مع زوجته ألا تزيد محادثاتهما الهاتفية «على الأمور الرسمية» بحسب تصريحه، وينأيان عن أطفالهما من أن يدركا أن هاتف أبيهما - كما يعتقد - مراقب!. أما النائب جلال فيروز فيشتكي من زميله في كتلة الوفاق النائب خليل المرزوق إحجامه عن ذكر كامل تفاصيل التطورات في المجلس النيابي بعد أن هاتفه فيروز مباشرة بعد قدومه من خارج البحرين. يقول فيروز «نعم.. معه حق فكثير من الموضوعات الهاتفية نجدها منشورة في الصحافة!».
يعتقد شريف أن هاتفه مراقب «مليون بالمئة»... ولا يزيد فيروز عن نسبة شريف إلا قليلاً. «أكيد»... الذي يهون الأمر بالنسبة إلى شريف أنه جاد في ممارسة عمله السياسي بـ «علانية» كما يقول: «فلا أسرار... نحن لا نخوض في موضوعات نخاف منها... الذي يحدث أننا لا نعيش في دولة مؤسسات، والتقارير الفضائحية تثبت أن هناك رقابة على الهواتف».
يقر فيروز بصعوبة إدارة أعمال أسرته من خلال الهاتف، ويؤكد أهمية هذه التقنية التي باتت محظورة عليه «سياسياً»، فهو لا يستطيع أن يخوض في قضايا أسرته الخاصة في الهاتف علناً. أما شريف فهو قادر على معايشة الرقابة على هاتفه بشكل أفضل.
الذي نتذكره من أرشيف التجسس والمراقبة، هو أنه في الحادي عشر من شهر مارس/ آذار من العام الماضي ازدادت وتيرة إرسال مسجات «الفتنة» و»التهديد» من أطراف مجهولة. وتقدم بشكاوى وبلاغات رسمية لوزارة الداخلية من تقدم. بعدها زادت وتيرة «الزعم» بأن هواتف النواب/ رؤساء الجمعيات السياسية / رؤساء تحرير الصحف/ بعض الصحافيين/ الناشطين السياسيين/ الناشطين الحقوقيين كلها «مراقبة» من قبل بعض الجهات الأمنية، لم يعلق أحد على ذلك، وفي الحقيقة لم يثبت أحد ما صحة ذلك، ووزارة الداخلية لم تكشف عن شرارة البدء بفتنة الاتصالات «المسجات»، ولم تنفِ أنها تراقب أجهزة الهاتف أيضاً.
يصر إبراهيم شريف على أن التجسس لا ينشأ إلا عن ضياع مباشر للقيمة «المدنية في العمل الحكومي». أما فيروز فيقول: «الحديث عن القانون وأن التجسس على الهواتف مخالفة قانونية أو دستورية لا يجدي»، الاثنان منهما يدركان أن «لا فائدة» من التعويل على القانون، ما دامت السلطات المُراقبة لا تمتلك أبجدية العمل المؤسساتي أصلاً.
الكاتب الصحافي خالد المطوع - هو يعتقد أيضا أن هاتفه مراقب - لا يبالي من تبعات ذلك، يقول «لا أهتم... بالنسبة إليّ أمارس حريتي في الحديث بهاتفي كيفما أشاء لكنني أكون حذراً في بعض المواقف التي قد تكون أية كلمة مني مصدر إدانة قانونيا ... لتتمة الموضوع إضغط هنا


